عبد الجواد خلف
111
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
1 - « لا تكتبوا عنى شيئا ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه » . 2 - وما نقل عن أبي سعيد الخدري - رضى اللّه عنه - وقد سأله سائل أن يكتب له شيئا من الحديث : « لا نكتبكم ولا نجعلها مصاحف ، احفظوا كما كنا نحفظ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » . وقد كان هذا هو حال الأمة الإسلامية في شأن « التدوين » وهو المنع بصورة « رسمية » من تدوين غير القرآن حيث كان التدوين مقصورا على القرآن الكريم وحده . واستمر الحال على ذلك حتى مع وجود بعض النصوص المجيزة للكتابة من مثل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : 1 - قيدوا العلم بالكتابة . 2 - قيد العلم الكتاب . 3 - اكتبوا فو اللّه ما صدر منى إلا حقا . إذا هذه النصوص أخذها بعض الصحابة والتابعين على محمل خاص ومحدود للغاية ، وأن الإذن بها كان لضرورة خاصة كالمعاهدات ، والكتب إلى الملوك ، أو الإذن لكاتب معين معروف بالتنسيق وحسن الترتيب وجودة الخط كعبد اللّه بن عمرو بن العاص . واستمر الامتناع عن الكتابة طبع الورعين الوجلين من الوقوع في محظور النهى عن الكتابة واكتفى حملة العلم بنقله مشافهة من الصدور إلى الصدور حتى زمن الخليفة الأموي الراشد عمر بن عبد العزيز - يرحمه اللّه تعالى - ( 99 ه - 101 ه ) . خشي عمر بن عبد العزيز - يرحمه اللّه - ضياع العلم بموت الصحابة وكبار